العز بن عبد السلام

128

تفسير العز بن عبد السلام

فزوجه الملك بامرأته راعيل فوجدها يوسف عذراء ، وولدت له ولدين ، أفرائيم وميشا ، ومن زعم أنها زليخا قال لم يتزوجها يوسف ، ولما رأته في فوكبه بكت ثم قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بالمعصية عبيداً والحمد لله الذي جعل العبيد بالطاعة ملوكاً فضمها إليه فكانت من عياله حتى ماتت ولم يتزوجها . * ( يتبوأ ) * يتخذ من أرض مصر منزلاً حيث شاء ، أو يصنع في الدنيا ما يشاء لتفويض / [ 88 / ب ] الأمر إليه . * ( برحمتنا ) * نعمة الدنيا ، * ( ولا نضيع ) * ثواب * ( المحسنين ) * في الآخرة ، أو كلاهما في الدنيا ، أو كلاهما في الآخرة ، ونال يوسف ذلك ثواباً على بلواه ، أو تفضلاً من الله - تعالى - وثوابه باقٍ في الآخرة بحاله . 57 - * ( ولأجر الآخرة خير ) * من أجر الدنيا لأنه دائم وأجر الدنيا منقطع ، أو خير ليوسف من التشاغل بملك الدنيا لما فيه من التبعة . * ( وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخٍ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين * 59 * فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلّهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلّهم يرجعون ) * 58 - * ( فعرفهم ) * من غير تعريف ، أو ما عرفهم حتى تعرفوا إليه ، أو عرفهم بلسانهم العبراني ، قال ' ع ' ، : لما عبر أبوهم بهم فلسطين فنزل وراء النهر سموا عبرانيين . وجاءو ليمتاروا في سني القحط التي ذكرها يوسف في عبارته فدخلوا عليه لأنه كان يتولى بيع الطعام لعزته . * ( منكرون ) * لأنهم فارقوه صغيراً فكبر ، وفقيراً فاستغنى ، وباعوه عبداً فصار ملكاً . 59 - * ( بجهازهم ) * كال لكل واحد منهم بعيراً بعدتهم . * ( ائتوني بأخ لكم ) * خلا بهم وقال قد ارتبت بكم وأخشى أن تكونوا عيوناً فأخبروني من أنتم ؟